الشيخ محمد اليعقوبي
89
فقه الخلاف
وقد مرت علينا في الأبحاث السابقة بعض الروايات الدالة على ذلك ففي ذيل صحيحة محمد بن مسلم قال : ( وسألته - أي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال : إذا حال عليها الحول فليزكها ) « 1 » وفي مقطوعته قال : ( كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ) « 2 » ، وصحيحة زرارة عن أبي عبد جعفر ( عليه السلام ) قال : ( الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه ) « 3 » وصحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يفيد المال ، قال : لا يزكيه حتى يحول عليه الحول ) « 4 » . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وضريس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنهما قالا : ( أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه ) « 5 » . بل تصرح موثقة زرارة وبكير أن العبرة بكونه مالًا يباع بذهب أو فضة ولم يؤخذ الذهب والفضة بعنوانهما ، وهي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : ( ليس في شيء أنبتت الأرض . . . غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة إلا أن يصير مالًا يباع بذهب أو فضة تكنزه ) « 6 » . وتقريب الاستدلال بهذه الروايات من جهة التمسك بإطلاق عنوان ( المال ) بمعنى ( النقود ) ليشمل العملات المتداولة في كل عصر وإن لم تكن من الذهب والفضة ، وتقييد المال بالعملات والنقود لا يشمل كل ما يتمول كالأعيان والعقارات من جهة وصف المال بالصامت في صحيحة زرارة المتقدمة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 13 ، ح 3 . ( 2 ) المصدر ، ح 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 14 ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 15 ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 10 ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 9 ، ح 9 .